وخط لهم مسجدهم ، وهو أول مسجد خط بالمدينة (1).
وقال عمرو بن مرة الجهني : كان لنا صنم وكنا نعظمه وكنت سادنه ، فلما سمعت برسول الله «صلىاللهعليهوآله» كسرته وخرجت حتى أقدم المدينة على النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأسلمت وشهدت شهادة الحق ، وآمنت بما جاء به من حلال وحرام ، فذلك حين أقول :
شهدت بأن الله حق وأنني | لآلهة الأحجار أول تارك | |
وشمرت عن ساق الأزار مهاجرا | إليك أجوب الوعث بعد الدكادك | |
لأصحب خير الناس نفسا ووالدا | رسول مليك الناس فوق الحبائك |
قال : ثم بعثه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام ، فأجابوه إلا رجلا واحدا ، رد عليه قوله ، فدعا عليه عمرو بن مرة فسقط فوه فما كان يقدر على الكلام ، وعمي ، واحتاج (2).
وعن عمران بن حصين قال : سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : «جهينة مني وأنا منهم ، غضبوا لغضبي ورضوا لرضائي ، أغضب لغضبهم. من أغضبهم فقد أغضبني ، ومن أغضبني فقد أغضب الله» (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 316 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى ج 1 ص 333.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 316 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 333 و 334 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 343 ، والبداية والنهاية ج 2 في حاشية ص 392.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 316 وفي هامشه عن : المعجم الكبير للطبراني ج 18 ص 108 وج 19 ص 317 ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 48 ، ومجمع الزوائد ج 10 ص 48 ، والآحاد والمثاني للضحاك ج 5 ص 30 ، وكنز العمال ج 12 ص 63.




