مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 336

لأنها رأت أن جعل الدهناء هي الحاجز بين الفريقين مضر بحال قومها ، ربما لأنه يمنعهم من الوصول إلى مواضع يحتاجون إلى الوصول إليها ..

ولعلها قد لاحظت أيضا : أنه بصدد التشفي بقومها حين أضاف بلا مبرر ظاهر قوله : «وكانت الدائرة عليهم» ، حيث لم يسأله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن نتيجة ما جرى ، بل سأله عن أصل حدوث شيء ..

كما أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يلاحظ : أن لدى الحارث نوايا سيئة وراء طلبه هذا ، فهو إنما أراد أن يحجز بين الفريقين ليحقن الدماء ، ولم يكن يقصد الإضرار بتميم فيما يرتبط بمعاشها ، أو في حريتها بالتنقل والتقلب في البلاد المختلفة للتجارة أو لسواها ..

4 وفود جهينة :

عن أبي عبد الرحمن المدنيّ قال : لما قدم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المدينة وفد إليه عبد العزّى بن بدر الجهنيّ ، من بني الرّبعة بن زيدان بن قيس بن جهينة ، ومعه أخوه لأمه أبو روعة ، وهو ابن عمّ له. فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعبد العزّى : «أنت عبد الله».

ولأبي روعة : «أنت رعت العدو إن شاء الله».

وقال : «من أنتم»؟.

قالوا : «بنو غيّان».

قال : «أنتم بنو رشدان». وكان اسم واديهم غوى ، فسمّاه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رشدا وقال لجبلي جهينة : «الأشعر والأجرد : هما من جبال الجنة ، لا تطؤهما فتنة». وأعطى اللواء يوم الفتح عبد الله بن بدر ،

الصفحة 204 من 336