ليلة القدر في الإسلام :
وقد وصفت الرواية المتقدمة ليلة القدر بأنها : «ليلة بلجة سمحة ، لا ريح فيها ، تطلع الشمس في صبيحتها ، لا شعاع لها ..».
غير أن هذا الوصف لا يتتطابق مع المروي عن الأئمة الطاهرين من أهل البيت «عليهمالسلام» ، فقد روى محمد بن مسلم عن أحدهما الباقر أو الصادق «عليهماالسلام» قال : «علامتها أن يطيب ريحها ، وإن كانت في برد دفئت ، وإن كانت في حر بردت ، فطابت الخ ..» (1).
فإن مفاد هذه الرواية : أن في ليلة القدر ريحا ، ولكنه طيب.
وأما أنها بلجة أو سمحة أو أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها ، فلم نجده فيما بين أيدينا من روايات عن أهل البيت «عليهمالسلام» ..
يضاف إلى ذلك : أن المشاهدة المستمرة عبر السنين المتطاولة لليالي شهر رمضان لا تؤيد هذه الأوصاف ، ولا سيما فيما يرتبط بالشمس وشعاعها ،
__________________
(1) الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 10 ص 350 و (ط دار الإسلامية) ج 7 ص 256 ، والكافي ج 4 ص 157 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 102 ، ومنتهى المطلب (ط. ق) للعلامة الحلي ج 2 ص 626 ، ومشارق الشموس (ط. ق) للمحقق الخوانساري ج 2 ص 446 ، والحدائق الناضرة للبحراني ج 13 ص 440 ، ودعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي ج 1 ص 281 ، ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج 2 ص 159 ، ومستدرك الوسائل ج 7 ص 468 ، وإقبال الأعمال للسيد ابن طاووس ج 1 ص 152 ، والبحار ج 94 ص 9 ، والتفسير الصافي للفيض الكاشاني ج 5 ص 352 وج 7 ص 521 ، وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 623 ، ومنتقى الجمان لصاحب المعالم ج 2 ص 570.




