الجارود فشهد شهادة الحق ، ودعا إلى الإسلام ، فقال : أيها الناس ، إني أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأكفّر من لم يشهد.
وقال الجارود :
شهدت بأن الله حق (وإنما) | بنات فؤادي بالشهادة والنهض | |
فأبلغ رسول الله عني رسالة | بأني حنيف حيث كنت من الأرض | |
وأنت أمين الله في كل خلقه | على الوحي من بين القضيضة والقض | |
فإن لم تكن داري بيثرب فيكم | فإني لكم عند الإقامة والخفض | |
أصالح من صالحت من ذي عداوة | وأبغض من أمس على بغضكم بغضي | |
وأدني الذي واليته وأحبه | وإن كان في فيه العلاقم من بغض | |
أذب بسيفي عنكم وأحبكم | إذا ما عدوكم في الرفاق وفي النقض | |
واجعل نفسي دون كل ملمة | لكم جنّة من دون عرضكم عرضي |
وقال سلمة بن عياض الأسدي :
رأيتك يا خير البرية كلها | نشرت كتابا جاء بالحق معلما | |
شرعت لنا فيه الهدى بعد جورنا | عن الحق لما أصبح الامر مظلما | |
فنورت بالقرآن ظلمات حندس | وأطفأت نار الكفر لما تضر ما | |
تعالى علو الله فوق سمائه | وكان مكان الله أعلى وأكرما |
وعن عبد الله بن عباس : أن الجارود أنشد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حين قدم عليه في قومه :
يا نبي الهدى أتتك رجال | قطعت فدفدا وآلا فآلا |




