مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 336

الله إلى ما هو خير منه». فأسلم وأسلم أصحابه.

ثم سأل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الحملان ، فقال : «والله ما عندي ما أحملكم عليه».

فقال : يا رسول الله ، فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس وفي لفظ المسلمين أفنتبلغ عليها إلى بلادنا؟

قال : «لا ، إياك وإياها ، فإنما تلك حرق النار» ..

زاد في نص آخر : فقال : «يا رسول الله ، ادع لنا أن يجمع الله قومنا».

فقال : «اللهم اجمع لهم ألفة قومهم ، وبارك لهم في برهم وبحرهم».

فقال الجارود : يا رسول الله ، أي المال أتّخذ ببلادي؟

قال : «وما بلادك»؟

قال : مأواها وعاء ، ونبتها شفا ، وريحها صبا ، ونخلها غواد.

قال : «عليك بالإبل ، فإنها حمولة ، والحمل يكون عددا. والناقة ذودا».

قال سلمة : يا رسول الله ، أي المال أتّخذ ببلادي؟

قال : «وما بلادك»؟

قال : مأواها سباح ، ونخلها صراح ، وتلاعها فياح.

قال : «عليكم بالغنم ، فإن ألبانها سجل ، وأصوافها أثاث ، وأولادها بركة ، ولك الأكيلة والربا».

فانصرفا إلى قومهما مسلمين.

وعند ابن إسحاق : فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه ، وكان حسن الإسلام ، صليبا على دينه حتى مات ، ولما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينه الأول مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر ، قام

الصفحة 193 من 336