الصور يطوف في الأرض ، قد خلت عليه البلاد (1).
ثانيا : إن الرواية قد تضمنت رؤية الناس لربهم ورؤيته لهم حين يخرجون من مصارعهم حين ينفخ في الصور.
ومن الواضح : أن نظرهم إلى ربهم لابد أن يكون على نحو الحقيقة ، كنظره تعالى إليهم ، وذلك لا يكون إلا إذا كان في مكان وجهة بعينها ، وكان جسما أيضا ، تماما كما هو الحال بالنسبة لإشراق الشمس والقمر علينا ، ورؤيتنا لهما. حسبما أوضحته الرواية نفسها.
كما أنها قد تضمنت : أن الله سبحانه وتعالى يأخذ بيده غرفة من الماء ، فينضح بها قبلكم ، ثم هي قد تحدثت عن ضحك الله عزوجل ..
وهما حركتان جسمانيتان بالدرجة الأولى ، ولا مجال لدفع ظهور الكلام في ذلك إلا بالإلتزام بالمجازات البعيدة ، والتأويلات السخيفة الأخرى لكلمة «اليد» ، و «غرفة الماء» ، و «الضحك» وما إلى ذلك ..
__________________
المسلمين لحسين العايش ص 31 عن علاقة الإثبات والتفويض ص 86 و 87 وابن تيمية في صورته الحقيقية لصائب عبد الحميد ص 18 عن رحلة ابن بطوطة ص 95 والدرر الكامنة ج 1 ص 154.
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 404 والفايق في غريب الحديث للزمخشري ج 3 ص 401 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 157 والدر المنثور ج 6 ص 293 والبداية والنهاية ج 5 ص 95 وكتاب السنة لابن عاصم ص 287 وتفسير الآلوسي ج 15 ص 142 وغريب الحديث لابن قتيبة ج 1 ص 228.




