مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 336

وفي إثبات العدل أكثر من أن تحصى» (1). وعنه أخذ المعتزلة القول بالتنزيه.

وقد ذكرنا بعض ما يرتبط بهذا الأمر في الجزء الأول من هذا الكتاب.

الأشاعرة وعقيدة التجسيم :

وقد حاول الأشاعرة أن ينأوا بأنفسهم عن عقيدة الصفات (أعني إثبات الأعضاء والحركات) التي التزم بها أهل الحديث بزعامة أحمد بن حنبل ، وقبله وبعده .. ولكنهم عادوا ليلتزموا بطرف منه ، ووقعوا فيما هربوا منه ، حين اثبتوا رؤية الله تعالى في الآخرة ..

صفات الأفعال .. والتشبيه :

يبقى أن نشير إلى : أن ما زعمه ابن القيم من التفريق بين الأعضاء ، وبين الحركات والأفعال ، فقال : إن التجسيم إنما هو فيما كان من قبيل الأول ، أما الثاني ، فليس منه ، ما هو إلا محاولة فاشلة :

أولا : لأنهم إنما يثبتون له تعالى حركة تلازم صفة الجسمية من حيث كونها حركة له ، ولأجل ذلك قال ابن تيمية : إنه تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كما ينزل هو عن المنبر ، ثم نزل ابن تيمية عن منبره (2). أو أنه تعالى بعد نفخ

__________________

(1) فضل الإعتزال ص 163.

(2) راجع : رحلة ابن بطوطة ص 90 و (ط أخرى) ج 1 ص 57 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 64 وأعيان الشيعة ج 1 ص 23 و 42 و 57 عن ابن بطوطة ، والقول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع للأصبهاني ص 143 وكشف الإرتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب للسيد محسن الأمين ص 382 وصفات الله عند

الصفحة 186 من 336