مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 336

فيقول ربك : مهيم لما كان فيه.

فيقول : يا رب ، أمس اليوم ، ولعهده بالحياة يحسبه حديث عهد بأهله».

فقلت : يا رسول الله ، فكيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح ، والبلى ، والسباع؟

فقال : «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، أشرقت على الأرض وهي مدرة بالية.

فقلت : لا تحيا هذه أبدا ، ثم أرسل ربك عليها ، فلم تلبث إلا أياما حتى أشرفت عليها وهي شربة واحدة ، ولعمرو إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض ، فتخرجون من الأصواء ، ومن مصارعكم ، فتنظرون إليه وينظر إليكم».

قال : قلت : يا رسول الله ، كيف ونحن ملء الأرض ، وهو عزوجل شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه؟

قال : «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله عزوجل : الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم ساعة واحدة ، [ولعمرو إلهك أقدر على أن يراكم وترونه من أن ترونهما ويريانكم] لا تضارون وفي لفظ : لا تضامون في رؤيتهما».

قلت : يا رسول الله ، فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟

قال : «تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ، لا تخفى عليه منكم خافية ، فيأخذ ربك عزوجل بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم ، فلعمرو إلهك ما تخطئ وجه أحد منكم قطرة ، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء.

وأما الكافر فتنضحه ، أو قال : فتحطمه بمثل الحمم الأسود.

الصفحة 178 من 336