قال : لو كان لي إلى الرجوع سبيل لأدخلت على عتبة ونسائه الذل (1).
قدوم أعشى بني مازن :
عن نضلة بن طريف : أن رجلا منهم يقال له : الأعشى ، واسمه عبد الله بن الأعور كانت عنده امرأة يقال لها : معاذة ، وخرج في رجب [يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته بعده ناشزا عليه ، فعاذت برجل منهم يقال له : مطرف بن بهصل المازني ، فجعلها خلف ظهره.
فلما قدم لم يجدها في بيته ، وأخبر أنها نشزت عليه ، وأنها عاذت بمطرف بن بهصل ، فأتاه ، فقال : يا ابن عم أعندك امرأتي معاذة فادفعها إلي.
قال : ليست عندي ، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك.
قال : وكان مطرف أعز منه.
قال : فخرج الأعشى حتى أتى النبي «صلىاللهعليهوآله» فعاذ به وأنشأ يقول :].
يا مالك الناس وديان العرب | إني لقيت ذربة من الذرب | |
غدوت أبغيها الطعام في رجب | فخلفتني في نزاع وهرب | |
أخلفت العهد ولظت بالذنب | وهن شر غالب لمن غلب |
[فكتب النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى مطرف : «انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه».
فأتاه كتاب النبي «صلىاللهعليهوآله» فقرئ عليه ، فقال : «يا معاذة ،
__________________
(1) الإصابة ج 3 ص 254 وفي (ط دار الكتب العلمية) ج 5 ص 369.




