وفد زياد بن عبد الله الهلالي :
قالوا : وفد زياد بن عبد الله بن مالك على النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فلما دخل المدينة توجه إلى منزل ميمونة بنت الحارث زوج النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وكانت خالة زياد لأن أمه عزة بنت الحارث وهو يومئذ شاب. فدخل النبي «صلىاللهعليهوآله» وهو عندها. فلما رآه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» غضب فرجع.
فقالت ميمونة : يا رسول الله ، هذا ابن أختي.
فدخل إليها ثم خرج حتى أتى المسجد ومعه زياد ، فصلى الظهر ، ثم أدنى زيادا فدعا له ، ووضع يده على رأسه ، ثم حدّرها على طرف أنفه ، فكانت بنو هلال تقول : ما زلنا نعرف البركة في وجه زياد.
وقال الشاعر لعلي بن زياد :
يا بن الذي مسح النبي برأسه | ودعا له بالخير عند المسجد | |
أعني زيادا لا أريد سواءه | من غائر أو متهم أو منجد | |
ما زال ذاك النور في عرنينه | حتى تبوأ بيته في الملحد |
وفادة قيس بن عاصم :
وقدم قيس بن عاصم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في سنة تسع (1).
وروى الطبراني بسند جيد عن قيس بن عاصم قال : قدمت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فلما رآني قال : «هذا سيد أهل الوبر».
__________________
(1) الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 3 ص 232.




