مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 336

فأعرض عني ، فأتيته عن يساره ، فأعرض عني ، فأتيته من قبل وجهه ، فقلت : «يا رسول الله ، إن الرب ليترضى فيرضى ، فارض عني رضي الله عنك».

قال : «قد رضيت عنك» (1).

ونقول :

إن هذا الحديث إنما يرويه لنا مالك عن نفسه ، ونحن نشك في صحة ما نقله من رضا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنه ، فإنه إن كان قد قتل مشركا ، فلماذا يتوعده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بضرب ما فوق الغل من يده؟! ولماذا يغضب عليه ويعرض عنه ، ثم لا يرضى إلا بعد أن قال له الكلام السابق عنه؟!

وإن كان المقتول مسلما ، فإن المطلوب هو قتله قودا ، أو قصاصا .. وما معنى : أن يرضى عنه لمجرد أنه أتاه من قبل وجهه ، مع أنه قد اقترف هذا الذنب العظيم ، ألا وهو قتل امرئ مسلم؟!

ولماذا لم يبادر إلى تنفيذ ما كان تعهد به وهو : أن يضرب ما فوق الغل من يده ، فهل إطلاق يده يسقط العقوبة الإلهية عنه ، ويمنع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من تنفيذ ما تعهد به؟!

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 340 عن ابن سعد ، وفي هامشه عن طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 45 وفي (ط دار صادر) ج 1 ص 301 ، وراجع : الإصابة ج 3 ص 13 ، والآحاد والمثاني للضحاك ج 3 ص 178 ، والثقات لابن حبان ج 3 ص 270 ، وأسد الغابة ج 5 ص 12 ، والإصابة ج 4 ص 560.

الصفحة 149 من 336