مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 336

عمرو بن مالك بن قيس على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأسلم ثم أتى قومه ، فدعاهم إلى الإسلام ، فقالوا : حتى نصيب من بني عقيل بن كعب مثلما أصابوا منا.

فخرجوا يريدونهم ، وخرج معهم عمرو بن مالك ، فأصابوا منهم. ثم خرجوا يسوقون النعم ، فأدركهم فارس من بني عقيل يقال له : ربيعة بن المنتفق بن عقيل وهو يقول :

أقسمت لا أطعن إلا فارسا  

إذا الكماة ألبسوا القلانسا  

قال أبو نفيع : فقلت نجوتم يا معشر الرجالة سائر اليوم.

فأدرك العقيلي رجلا من بني عبيد بن رؤاس يقال له : المحرس بن عبد الله [بن عمرو بن عبيد بن رؤاس] ، فطعنه في عضده فاختلها ، فاعتنق المحرس فرسه وقال : يا آل رؤاس.

فقال ربيعة : رؤاس خيل أو أناس؟

فعطف على ربيعة عمرو بن مالك فطعنه ، فقتله.

قال : ثم خرجنا نسوق النعم ، وأقبل بنو عقيل في طلبنا حتى انتهينا إلى تربة ، فقطع ما بيننا وبينهم وادي تربة ، فجعلت بنو عقيل ينظرون إلينا ولا يصلون إلى شيء ، فمضينا.

قال عمرو بن مالك : فأسقط في يدي وقلت : قتلت رجلا ، وقد أسلمت وبايعت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فشددت يدي في غل إلى عنقي ، ثم خرجت أريد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقد بلغه ذلك.

فقال : «لئن أتاني لأضربن ما فوق الغل من يده».

فأطلقت يدي ثم أتيته فسلمت عليه ، فأعرض عني ، فأتيته عن يمينه ،

الصفحة 148 من 336