وفي ذلك اليوم يقول فروة بن مسيك :
مررن على لفات وهن خوص | ينازعن الأعنة ينتحينا | |
فإن نغلب ، فغلابون قدما | وإن نغلب ، فغير مغلبينا | |
وما إن طبنا جبن ولكن | منايانا ودولة آخرينا | |
كذاك الدهر دولته سجال | تكر صروفه حينا فحينا | |
فبينا ما نسر به ونرضى | ولو لبست غضارته سنينا | |
إذ انقلبت به كرات دهر | فألفيت الألى غبطوا طحينا | |
فمن يغبط بريب الدهر منهم | يجد ريب الزمان له خؤونا | |
فلو خلد الملوك إذا خلدنا | ولو بقي الكرام إذا بقينا | |
فأفنى ذلكم سروات قومي | كما أفنى القرون الأولينا |
واستعمل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فروة بن مسيك على مراد ، وزبيد ومذحج كلها ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة ، فكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
ونقول :
يستوقفنا في حديث فروة أمور ، نذكر منها :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 392 و 393 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، وفي هامشه عن البداية والنهاية ج 5 ص 71 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 392 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 83 ، وإمتاع الأسماع ج 2 ص 98 وج 9 ص 378 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1004 ، وعيون الأثر ج 2 ص 290 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 137 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 259.




