فسمع قائلا يقول : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ) (1).
فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا ، فقالوا : «صبأت والله يا أبا كلاب» إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه.
فقال : والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي.
فسأل عن النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فقيل له : بالمدينة.
فأتاه ، فأسلم (2).
ولا ندري مدى صحة هذه الرواية التي تفرد بها واثلة بن الأسقع ، مع العلم بأنها مما تتوافر الدواعي على نقله ، ولا سيما من أولئك الذين سمعوا ما سمعه ابن علاط. وقد عجزت الروايات عن نسبة ذلك إلى ابن علاط نفسه ، مع أن هذا الأمر هو سبب إسلامه ..
والحال أن الرواة ينقلون لنا ما هو أبسط من ذلك بمراتب.
وفود فروة بن مسيك :
قال ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر : قدم فروة بن مسيك المرادي وافدا
__________________
(1) الآية 33 من سورة الرحمن.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 321 عن ابن أبي الدنيا في الهواتف ، وابن عساكر ، والبحار ج 60 ص 299 وكنز العمال ج 13 ص 348 وأسد الغابة ج 1 ص 381 والهواتف لابن أبي الدنيا ص 38 والإستيعاب (ط دار الجيل) ج 1 ص 325 والإصابة (دار الكتب العلمية) ج 2 ص 29 والوافي بالوفيات للصفدي ج 11 ص 245 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 4 ص 32 وأعيان الشيعة ج 4 ص 565.




