الناس تحت وطأة صولة الجبارين ، وبقوة السيف ، لا بقوة الدليل ، ولا بسلطان البرهان ..
وفود رجل من عنس :
عن رجل من عنس بن مالك ، من مذحج ، قال : كان منا رجل وفد على النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأتاه وهو يتعشى فدعاه إلى العشاء ، فجلس. فلما تعشى أقبل عليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «أتشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله»؟
فقال : أشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله.
فقال : «أراغبا جئت أم راهبا»؟
فقال : أما الرغبة فو الله ما في يديك مال ، وأما الرهبة فو الله إني لببلد ما تبلغه جيوشك ، ولكني خوفت فخفت ، وقيل لي : آمن بالله فآمنت.
فأقبل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على القوم ، فقال : «رب خطيب من عنس».
فمكث يختلف إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ثم جاء يودعه ، فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «اخرج». وبتته أي أعطاه شيئا ، وقال : «إن أحسست شيئا فوائل إلى أدنى قرية» فخرج فوعك في بعض الطريق ، فوأل إلى أدنى قرية ، فمات رحمهالله واسمه ربيعة.
وعند الطبراني : اسمه ربيعة بن رواء العنسي (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 389 عن ابن سعد ، والطبراني ، والطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 2 ص 106 والإصابة ج 1 ص 508 وفي (ط دار الكتب




