وفود فروة بن عمرو الجذامي :
وقالوا : بعث فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رسولا بإسلامه ، وأهدى له بغلة بيضاء ، هي فضة ، وفرسا يقال له : الظرب ، وحمارا يقال له : يعفور ، وأثوابا ، وقباء مذهبا ، فقبل هديته. وأعطى رسوله مسعود بن سعد الجذامي اثني عشرة أوقية فضة (1).
وكان فروة عاملا لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب ، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام.
فلما بلغ الروم ذلك من أمر إسلامه طلبوه حتى أخذوه ، فحبسوه عندهم ، فقال في محبسه :
طرقت سليمى موهنا أصحابي | والروم بين الباب والقروان | |
صد الخيال وساءه ما قد رأى | وهممت أن أغفي وقد أبكاني | |
لا تكحلنّ العين بعدي إثمدا | سلمى ولا تدننّ للإتيان |
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 192 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 58 ص 9 ، والإصابة ج 6 ص 78 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 262 و 281 وج 7 ص 435.




