ونقول :
هل كان المغيرة يعبد ذلك الصنم طيلة حياته بين أهله وعشيرته؟! أم لم يكن كذلك؟!
وهل كان يعتقد فيه ما يعتقدونه ، أو كان يخالفهم في ذلك؟!
وهل خرج حب الأصنام من قلبه حقيقة؟! أم أنه لا يزال على مثل ما هم عليه ..
إن كل ذلك قد لا نجد له جوابا واضحا وصريحا ..
غير أننا نعلم :
أن المغيرة كما قال «عليهالسلام» : لم يسلم عن قناعة بالإسلام ، وإنما لفجرة وغدرة كانت منه بنفر من قومه ، فهرب ، فأتى النبي «صلىاللهعليهوآله» كالعائذ بالإسلام. والله ما رأى أحد عليه منذ ادّعى الإسلام خضوعا ولا خشوعا (1).
وقال أمير المؤمنين «عليهالسلام» لعمار عن المغيرة : «إنه والله دائما يلبس الحق بالباطل ، ويموه فيه ، ولن يتعلق من الدين إلا بما يوافق الدنيا» (2).
وهذا هو الذي يوضح لنا السبب في انحرافه عن علي «عليهالسلام»
__________________
(1) البحار ج 34 ص 290 والغارات للثقفي ج 2 ص 517 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 80 وقاموس الرجال ج 10 ص 194 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ج 11 ص 310 و 326.
(2) الأمالي للشيخ المفيد ص 218 والبحار ج 32 ص 125 ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج 19 ص 304 والمفيد من معجم رجال الحديث للجواهري ص 616 وقاموس الرجال للتستري ج 10 ص 194.




