سنة ، فقد بعث النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ثم دعا إلى الله في مكة ثلاث عشرة سنة ، ثم قدم المدينة ، ثم حارب قريشا وغيرهم ، ثم فتح مكة في أواخر سنة ثمان ، ثم وفدت عليه الوفود مع أن جريرا لم يكن قد اسلم طيلة هذه المدة ، فقد جزم ابن عبد البر بما روي عن جرير نفسه ، بأنه أسلم قبل وفاة النبي «صلىاللهعليهوآله» بأربعين يوما (1).
وجزم الواقدي : بأن جريرا وفد على النبي «صلىاللهعليهوآله» سنة عشر في شهر رمضان (2).
وحتى لو كان قد وفد عليه قبل ذلك ، وقبل سنة سبع ، فإن حديثه عن أنه قد وفد على النبي «صلىاللهعليهوآله» حين البعثة يبقى بلا مبرر معقول أو مقبول.
وأجاب العسقلاني عن ذلك : بأن المقصود به المجاز. أي لما بلغنا بعثة النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فلعله بلغه ذلك في سنة سبع أو ثمان أو تسع أو عشر ، أو يحمل على المجاز بالحذف أي لما بعث «صلىاللهعليهوآله» ،
__________________
(1) الإصابة ج 1 ص 232 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 233 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 312 ، وتهذيب التهذيب ج 2 ص 64 ، والذريعة للطهراني ج 8 ص 51 ، وأعيان الشيعة ج 4 ص 72 ، وتاج العروس ج 14 ص 44.
(2) الإصابة ج 1 ص 232 ، وفتح الباري ج 1 ص 193 وج 7 ص 99 ، وعمدة القاري ج 15 ص 144 ، وشرح مسند أبي حنيفة للقاري ص 66 ، وإرواء الغليل للألباني ج 1 ص 139 ، والإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص 35 ، والكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج 1 ص 291 ، والمعارف لابن قتيبة ص 292.




