وروى البزار ، والطبراني عن عبد الله بن حمزة ، والطبراني عن البراء بن عازب قال : بينا أنا يوما عند رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في جماعة من أصحابه أكثرهم اليمن إذ قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «سيطلع عليكم من هذه الثنية وفي لفظ : من هذا الفج خير ذي يمن ، على وجهه مسحة ملك».
فما من القوم أحد إلا تمنى أن يكون من أهل بيته ، إذ طلع عليه راكب ، فانتهى إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فنزل عن راحلته ، فأتى النبي «صلىاللهعليهوآله» فأخذ بيده وبايعه وقال : «من أنت»؟
قال : جرير بن عبد الله البجلي.
فأجلسه إلى جنبه ، ومسح بيده على رأسه ووجهه ، وصدره وبطنه ، حتى انحنى جرير حياء أن يدخل يده تحت إزاره ، وهو يدعو له بالبركة ولذريته ، ثم مسح رأسه وظهره وهو يدعو له ، ثم بسط له عرض ردائه وقال له : «على هذا يا جرير فاقعد». فقعد معهم مليا ثم قام وانصرف.
وقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» (1).
__________________
والسنن الكبرى للبيهقي ج 3 صص 222 ، والمصنف ج 7 ص 538 وج 8 ص 455 ، وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ص 308 ، والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 82 ، وصحيح ابن خزيمة ج 3 ص 149 ، وصحيح ابن حبان ج 16 ص 174 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 2 ص 353 ، وكنز العمال ج 13 ص 327.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 311 عن أحمد ، والبزار ، والبيهقي ، والطبراني برجال ثقات ، وقال في هامشه : أخرجه ابن ماجة (3712) والبيهقي في السنن ج 8 ص 168 ، والطبراني في الكبير ج 2 ص 370 و 325 ، والحاكم في المستدرك




