مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 336

الثاني : الخشية من أن يكون لتلك الأصنام أدنى تأثير فيما يصيبهم أو يصيب أهلهم من رخاء أو بلاء ، أو سراء أو ضراء. فإذا تولى هدمها رجل ثقفي ، كالمغيرة ، ثم لم يصب في نفسه ، ولا في أهله بسوء ، فإن ذلك سوف يطمئنهم إلى صحة ما يقوله لهم الرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من أنها مجرد جمادات لا تضر ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ..

ويكون هدمها وسلامة من يتولى ذلك من موجبات تأكد التوحيد ، واقتلاع آثار الشرك من نفوسهم ، وفقا لما قاله ذلك الشيخ الثقفي : «فذاك والله مصداق ما بيننا وبينه ، فإن قدر على هدمها فهو محق ، ونحن مبطلون. وإن امتنعت ففي النفس من هذا بعد شيء».

حزن وبكاء ثقيف على صنمها :

وقد سبق : أن عامة ثقيف كانت لا ترى أنها مهدومة ، ويظنون أنها ممتنعة. وهيمن عليهم جميعا الحزن والبكاء ..

ونرى : أن هذا الحزن والبكاء ناشئ عن خوفهم من أن تغضب عليهم وتهلكهم ، أو ترميهم بالبلايا والرزايا.

أو لعلهم كانوا يشعرون بالسلامة والأمن حين تكون إلى جانهبم ، فإذا فقدت ، فقد يراودهم الشعور بالضياع ، وصيرورتهم في مهب الرياح ، عرضة لكل طالب ، ونهزة لكل راغب ، من قاتل لهم أو سالب.

المغيرة .. يضحك أصحابه من ثقيف :

وبعد .. فإن المغيرة بن شعبة يقول لأصحابه : «لأضحكنكم اليوم من ثقيف» ثم تذكر الرواية : أنه حين ضرب الربة بمعوله تظاهر بالغشية الخ ..

الصفحة 12 من 336