وحاول العسقلاني أن يقول : إنه يحتمل وقوع ذلك لهما (1).
غير أننا نقول :
إن ذلك وإن كان ليس مستحيلا عقلا لكنه مما لا يتفق عادة ، ولا سيما إذا كانت قصيدة مطولة ، فإن احتمال أن تكون قد قيلت من قبل رجلين ، من دون تغيير يذكر ، سفه من القول ، ولا مجال لتصور وقوعه ، ولا يقبل من أحد الحديث عنه ، فضلا عن الإستناد إليه ..
هجاء بني عبد عدي :
تقدم قول أسيد بن أبي أناس (أو إياس) :
تعلم بأن الركب ركب عويمر | هم الكاذبون المخلفو كل موعد |
ولم تذكر أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» زجره عن قوله هذا ، فكيف سكت «صلىاللهعليهوآله» عن هذه الجرأة على قوم مسلمين؟!
قالوا :
أصدق بيت قالته العرب :
قال دعبل بن علي في طبقات الشعراء قوله :
فما حملت من ناقة فوق كورها | أعف وأوفى ذمة من محمد |
هذا أصدق بيت قالته العرب (2).
__________________
(1) راجع : الإصابة ج 1 ص 47 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 271 و 272.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 271 و 272 ، والإصابة ج 1 ص 272 ، وخزانة الأدب للبغدادي ج 6 ص 429.




