قال : «نعم».
قال : تقبل منه أن جاءك مؤمنا؟
قال : «نعم».
فوضع يده في يد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «هذه يدي في يدك ، أشهد أنك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأشهد ألا إله إلا الله».
فأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رجلا يصرخ : أن أسيد بن أبي أناس ، قد آمن ، وقد أمّنه رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
ومسح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وجهه ، وألقى يده على صدره.
فيقال : إن أسيدا كان يدخل البيت المظلم فيضيء.
وقال أسيد :
أأنت الفتى تهدي معدا لربها | بل الله يهديها وقال لك أشهد | |
فما حملت من ناقة فوق كورها | أبّر وأوفى ذمة من محمد | |
وأكسى لبرد الحال قبل ابتذاله | وأعطى لرأس السابق المتجرد | |
تعلم رسول الله أنك قادر | على كل حي متهمين ومنجد | |
تعلم بأن الركب ركب عويمر | هم الكاذبون المخلفو كل موعد | |
أنّبوا رسول الله أن قد هجوته | فلا رفعت سوطي إلي إذا يدي | |
سوى أنني قد قلت يا ويح فتنة | أصيبوا بنحس لا يطاق وأسعد | |
أصابهم من لم يكن لدمائهم | كفيئا فعزّت حسرتي وتنكدي | |
ذؤيب وكلثوم وسلم وساعد | جميعا فإن لا تدمع العين تكمد |
فلما أنشده : «أأنت الذي تهدي معدا لدينها» ، قال رسول الله «صلى الله




