مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 336

بل إن هذه الوفادة إن كانت قد حصلت بعد فتح مكة ، فإن هدم علي «عليه‌السلام» الأصنام التي كانت في الكعبة ، وغيرها مما هدمه «عليه‌السلام» منها بعد ذلك وعدم حصول أي شيء له طيلة هذه المدة يكفي لإثبات عدم صحة الزعم بقدرة الأصنام على شيء من ذلك.

والمفارقة هي : أن هؤلاء يستندون إلى وهم هنا ، وخيال هناك. ولكنهم يرفضون الإنصياع لما تقضي به فطرتهم ، وتحكم به عقولهم ، ألا وهو التوحيد ، وسائر الإعتقادات الحقة ، والتعاليم الصحيحة ، رغم تأييدها بالمعجزات والكرامات ، وكل شواهد الصدق ودلائله.

قدوم ذباب بن الحارث :

عن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال : لما سمعوا بخروج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وثب ذباب رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة إلى صنم كان لسعد العشيرة يقال له : فرّاض ، فحطمه ، ثم وفد إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقال :

تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى  

وخلفت فرّاضا بدار هوان  

شددت عليه شدة فتركته  

كأن لم يكن والدهر ذو حدثان  

ولما رأيت الله أظهر دينه  

أجبت رسول الله حين دعاني  

فأصبحت للإسلام ما عشت ناصرا  

وألقيت فيه كلكلي وجراني  

فمن مبلغ سعد العشيرة أنني  

شريت الذي يبقى بآخر فاني (1)  

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 2 ص 211 وج 6 ص 338 عن ابن سعد ، والإصابة (ط

الصفحة 111 من 336