مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 336

بل غاية ما احتاج إليه هو مجرد تحصيل السكون والطمأنينة إلى مصدر هذه التعاليم ، وأنها تنتهي إلى الوحي الإلهي ..

وأما عن اكتفاء ضمام بشهادة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، على النحو الذي تقدم ، فإننا نقول :

إن هناك عوامل عدة تفرض على ضمام أن ينصاع لما يقرره النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فهو يعرف موقع بني هاشم في الأمة ، ومكانتهم في قريش ، والعرب ، ومكة ، ويعرف أيضا ما كان من عبد المطلب في عام الفيل. بالإضافة إلى معرفته بسيرة النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منذ طفولته حتى كهولته ، ولا شك في أن أحدا لم يكن يجهل معجزات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» طيلة أكثر من عشرين سنة ، والقرآن الكريم معجزة حاضرة لهم في كل زمان ومكان .. بل إن معجزات علي «عليه‌السلام» ومنها اقتلاعه باب خيبر ، وهي الأخرى معجزات للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن دلائل صحة النبوة. ولم يكن ذلك كله ليخفى على أحد في المنطقة العربية بأسرها ..

وهذا كله يعطي أن مطلوب ضمام هو الحصول على السكينة والطمأنينة ، باتصال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالله عن طريق جبرئيل من نفس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بعد أن حصل على القناعات العقلية الكافية ، من خلال جميع ما أشرنا إليه وسواه.

اتق الجذام ، اتق البرص :

وواضح : أن ما كان يخشاه هؤلاء من اللّات والعزّى هي أمور حتى لو حصلت فعلا ، فإنه لا يمكن إقامة الدليل على أن لتلك الأصنام صلة بها.

الصفحة 110 من 336