مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 336

الحافظ) (1). وبه جزم ابن حبيب أيضا.

ونقول :

أولا : قال في البداية : وفي سياق حديث ابن عباس ما يدل على أن ضماما رجع إلى قومه قبل الفتح ، لأن العزّى هدمها خالد بن الوليد أيام الفتح.

وقد يناقش في ذلك : بأن ذكر العزّى بالسوء ، حتى بعد هدمها على يد خالد كان كافيا لإحداث الخوف لدى أصحاب النفوس الضعيفة. من الإصابة بالجنون ، والجذام ، و.. و.. الخ .. فلا يدل ذكرها على أن هذه الحادثة قد حصلت بعد هدمها ، ونرد على هذه المسألة : بأن هذا الإحتمال بعيد ، لأن العزى لم تستطع أن تدفع الهدم عن نفسها ، ولا استطاعت أن توصل لمن تولى هدمها أي سوء. فهل يمكن أن نتوقع منها أن يبتلى من يشتمها بجنون ، أو بجذام ، أو بغير ذلك؟!

ثانيا : إن ضماما قد وفد على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سنة تسع ، لأن ابن عباس يقول في روايته لما جرى : «فقدم علينا» (2). فيدل لك على أنه كان حاضرا في هذه المناسبة.

ومن الواضح : أن ابن عباس إنما قدم المدينة بعد فتح مكة.

النهي عن السؤال :

زعم أنس : أن القرآن قد نهاهم عن أن يسألوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن شيء ، فكانوا يعجبهم مجيء الرجل من البادية ، فيسأله ، ويسمعون ..

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 193 و 197.

(2) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 197 عن أحمد والحاكم.

الصفحة 103 من 336