النفاق ، حتى لقد اعتبروه رأس المنافقين في المدينة ، لكي يهونوا بذلك من شأن نفاق غيره.
والذي يظهر لنا من هذه الواقعة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان يريد بصلاته هذه تحقيق عدة أمور ، نذكر منها :
1 أن يكرم عبد الله بن عبد الله بن أبي «رحمهالله» ، ويدفع عنه أذى بعض الناس ، الذين كان يروق لهم إذلال أهل الإيمان ، بذكر آبائهم بما يراه الناس من أسباب التنقص للأبناء.
2 روي : «أنهم ذكروا القميص ، فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : وما يغني عنه قميصي وصلاتي؟ والله ، إني لأرجو أن يسلم به أكثر من ألف من الخزرج الخ ..» (1).
وهذا النص يشير إلى : أن الخزرج لم يكونوا كلهم قد دخلوا في الإسلام إلى ذلك الوقت.
3 إن المروي بسند صحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله «عليهالسلام» : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» دعا عليه ، ولم يدع له (2).
__________________
(1) الدر المنثور ج 3 ص 266 عن أبي الشيخ ، وراجع : فتح الباري ج 8 ص 254 وعمدة القاري ج 18 ص 273 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 398 وتخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ج 2 ص 93 وجامع البيان ج 10 ص 262 وتفسير الثعلبي ج 5 ص 79 وأسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري ص 174 وتفسير البغوي ج 2 ص 317 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 154 وزاد المسير ج 3 ص 326 وتاريخ الخميس ج 2 ص 140 و 141.
(2) الوسائل (ط دار الإسلامية) ج 2 ص 770 و (ط مؤسسة آل البيت) ج 3 ص 71




