مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 348

لكافر ولا لمشرك عليه يد يستحق عليها الشكر والمكافأة ، فلو كان منافقا لكان مشركا ، فكيف تكون له يد عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

عمر يندم على ما صدر منه :

وقد روي عن الشعبي : أن عمر كان بعد ذلك يقول : أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط. أراد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يصلي على عبد الله بن أبي ، فأخذت بثوبه ، فقلت له : والله ، ما أمرك الله بهذا ، لقد قال الله لك : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ..).

قال : «فقال رسول الله : خيرني ربي ، فقال : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ..) ..» (1).

واللافت هنا : أن الأمر لا يقتصر على ابن أبي إذ إن الروايات تتحدث عن اعتراضات أخرى على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في صلاته على آخرين من الصحابة أيضا ، فراجع .. (2).

لما ذا يصلي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على ابن أبي؟! :

وقد ذكرنا فيما سبق : أنه يبدو أن ثمة تضخيما لشأن ابن أبي في موضوع

__________________

(1) النص والإجتهاد ص 189 عن كنز العمال برقم (4404) عن ابن أبي حاتم ، ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ، وراجع : الدر المنثور ج 3 ص 264 وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج 2 ص 419 وتفسير الميزان ج 9 ص 355 و 365 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1853.

(2) راجع : الإصابة ج 4 ص 134 و 185.

الصفحة 98 من 348