مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 348

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) (1).

فهل كان يرى نفسه أعلم من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو أن رأيه أصوب من رأيه؟!

أم أنه يرى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يفعل المنكر ، ويريد أن ينهاه عنه؟!

رابعا : إن قوله تعالى : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ..) لا يقصد به النهي عن الإستغفار ، بل المقصود هو : بيان أن هذا الإستغفار لا ينفع المنافقين ، ولا يوجب المغفرة لهم من الله في الآخرة.

ولكن ذلك لا يعني أن لا تكون له فوائد ومنافع أخرى ، كما سنشير إليه عن قريب.

خامسا : إن النهي عن الصلاة على المنافقين إنما نزل بعد قصة الصلاة على ابن أبي بالإجماع (2).

فكيف يتهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنه منهي عن الصلاة عليهم.

سادسا : فإنهم يقولون : إنه قد كانت لابن أبي يد عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (3). وأحب أن يكافئه عليها.

وقد تقدم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يطلب من الله أن لا يكون

__________________

(1) الآية 2 من سورة الحجرات.

(2) النص والإجتهاد ص 188.

(3) صحيح البخاري (ط دار المعرفة) ج 4 ص 19 وعمدة القاري ج 8 ص 165 وج 14 ص 257 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 397 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 94 وتفسير البغوي ج 2 ص 317 وتاريخ الخميس ج 2 ص 140 عن ابن عيينة.

الصفحة 97 من 348