وقد لعنه ولعن أباه وأخاه ، فقال : لعن الله الراكب ، والقائد ، والسائق (1).
فشراء معاوية للبردة إنما هو لأجل أن يتخذ منها شركا يصطاد به قلوب الناس ، ويعمّي عليهم الأمور ، وليوحي لهم : بأنه يقدّس الرسول ، ويحفظ آثاره ، ويتبرك بها.
كعب وقريش .. لا الأنصار :
وقد تقدم : أن كعب بن زهير مدح قريشا في قصيدة بانت سعاد ، ولم يذكر الأنصار ، فلم يرق ذلك للأنصار ، فكلموه في ذلك ، فقال فيهم شعرا ..
وما نريد أن نشير إليه هنا هو : أن ذكر كعب لقريش في قصيدته ، وهو يعلم : أن قريشا لم تزل تحارب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى فتح مكة ، يشير إلى هيمنة قريش على عقول الناس في المنطقة ، وإلى أن أحدا منهم لا يجرؤ على تخطيها.
__________________
أعلام النبلاء ج 3 ص 123 وفتوح البلدان ج 3 ص 582 وتاريخ الأمم والملوك ج 8 ص 186 والبداية والنهاية ج 6 ص 189 وج 8 ص 128 ووقعة صفين للمنقري ص 220 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 197 والمناقب للخوارزمي ص 11 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي «عليهالسلام» لابن الدمشقي ص 218 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 215 والنصائح الكافية لمحمد بن عقيل ص 123 و 202 و 261.
(1) تذكرة الخواص ص 201 والغدير ج 10 ص 169 عنه ، والبحار ج 30 ص 296 وج 33 ص 208 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 103 و 374 وعن ربيع الأبرار للزمخشري ج 4 ص 400 ومناقب أهل البيت «عليهمالسلام» للشيرواني ص 465 و 467 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 175.




