وأقبحها ، من حيث إنه يريد أن يحرم الناس من الحياة ويسوقهم إلى البوار والهلاك ، في الدنيا والآخرة ، فلما ذا لا يهدر النبي «صلىاللهعليهوآله» دمه؟! ويأمر كل من رآه بأن ينفذ حكم الله فيه؟! إلا أن يتوب وينيب إلى الله ، ويتخلى عن هذا الظلم الظاهر ، والعدوان السافر على الناس في أعز شيء لديهم .. فإن (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) (1).
معاوية .. وبردة كعب :
وقد ذكرت النصوص المتقدمة : شراء معاوية من ولد كعب بن زهير تلك البردة التي كساها النبي «صلىاللهعليهوآله» كعبا. وأن الخلفاء كانوا يلبسونها في الأعياد.
ولكن مما لا شك فيه : أن معاوية لم يكن من أهل الإعتقاد برسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الحد الذي يدعوه للتبرك بآثاره ، والإهتمام بشرائها وتوريثها لمن بعده .. كيف!! وهو الذي أقسم على دفن اسم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وإسقاطه من الأذان .. فقال حين سمع الأذان : لا والله ، إلا دفنا دفنا (2).
__________________
(1) الآية 32 من سورة المائدة.
(2) الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 1 ص 38 والبحار ج 33 ص 169 و 170 والغدير ج 10 ص 283 و 284 ووضوء النبي «صلىاللهعليهوآله» ج 1 ص 208 وعن مروج الذهب ج 3 ص 454 و (ط أخرى) ج 2 ص 341 والموفقيات للزبير بن بكار 576 577 والنصائح الكافية ص 116 وشرح




