مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 348

وآله» قال له : دعني وعدو الله أضرب عنقه.

الثاني : إنه يقول : إن كعبا قد نزل على رجل من جهينة كانت بينه وبينه معرفة ، فأخذه الجهني إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فلا يصح قولهم : إنه نزل على أبي بكر ، وإن أبا بكر هو الذي اصطحبه إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

لما ذا أهدر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله دم كعب :

وعن سبب إهدار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دم كعب بن زهير نقول :

لقد كان للشعر تأثيره العميق ، وللشعراء دورهم الحساس في حياة الناس ، وفي مشاعرهم وفكرهم ، وبلورة مواقفهم. فالشاعر يستطيع أن يكون له دوره القوي ، والفاعل بل والحاسم أحيانا في هداية الناس وضلالهم ، وفي عزهم وذلهم ، وإلحاق الخزي والعار بهم ، لمجرد اختراع اخترعه ، أو حديث وهمي ابتدعه ، أو إفك صنعه ، أو بهتان وضعه.

فالشاعر تاجر فاجر ، يتاجر بأعراض الناس ، ويبتزهم ، ويعتدي على كراماتهم بالظلم والطغيان ، وبالإفك والبهتان عليهم في وضح النهار ، من دون أن يرمش له جفن ، أو أن يتكدر له خاطر ..

والشاعر يوقظ غرائز الناس ويثيرها ، ويستخف عقولهم ، ويتلاعب بأهوائهم ، والشاعر معتد أثيم ، وعتل زنيم. يقول ما لا يفعل ، ويخوض مع الخائضين ، ويهيم في ظلمات الجهل ، ووهم الهوى مع الهائمين ..

قال تعالى : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ

الصفحة 85 من 348