ألا أبلغن عني بجيرا رسالة | فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا | |
فبين لنا إن كنت لست بفاعل | على أي شيء غير ذلك دلكا | |
على خلق لم تلق (تلف) أما ولا أبا | عليه ولم تدرك عليه أخا لكا | |
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف | ولا قائل إما عثرت لعا لكا | |
سقاك بها المأمون كأسا روية | فانهلك المأمون منها وعلكا (1) |
وفي الإستيعاب :
شربت بكأس عند آل محمد | وانهلك المأمور فيها وعلكا (2) |
وبعث بها إلى بجير ، فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأنشده إياها ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «سقاك بها المأمون! صدق ، وإنه لكذوب ، وأنا المأمون».
وأهدر دمه ، وقال : من لقي كعبا فليقتله ، فكتب بجير إلى أخيه يذكر أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد أهدر دمه ، وقال : من لقي كعبا فليقتله ، وليقول له : النجاء ، وما أراك تنفلت.
ثم كتب إليه بعد ذلك : اعلم أن رسول الله لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله إلا قبل ذلك منه ، وأسقط ما كان قبل ذلك ، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم ، وأقبل (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 70 والإصابة ج 3 ص 295.
(2) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 3 ص 298.
(3) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 3 ص 298 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 70 والإصابة ج 3 ص 295.




