كعب بن زهير في محضر رسول الله صلىاللهعليهوآله :
وبعد انصراف النبي «صلىاللهعليهوآله» من الطائف قدم كعب بن زهير على النبي «صلىاللهعليهوآله» فأنشده قصيدته التي أولها :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول | متيم إثرها لم يفد مكبول |
وأسلم بعد أن كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أهدر دمه (1).
وقد روى البيهقي ، وأبو بكر محمد بن القاسم بن بشار ، وأبو البركات عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الأسعد الأنباريان ، قال : خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العراف (العراق) ، فقال بجير لكعب : أثبت في عجل هذا المكان ، حتى آتي هذا الرجل ، يعني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأسمع ما يقول.
فثبت كعب ، وخرج بجير ، فجاء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فسمع كلامه فآمن به.
وذلك : أن زهير بن أبي سلمى فيما يزعمون كان يجالس أهل الكتاب ، فسمع منهم أنه قد آن مبعث نبي.
ورأى زهير في منامه : أنه قد مد سببا من السماء ، وأنه قد مد يده ليتناوله ففاته ، فأوله بالنبي «صلىاللهعليهوآله» يبعث ، وأنه في آخر الزمان لا يدركه ، وخبّر بنيه بذلك ، وأوصاهم إن أدركوا النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يسلموا.
ولما اتصل خبر إسلام بجير لأخيه أغضبه ذلك ، فقال :
__________________
(1) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 3 ص 297 و 298.




