مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 348

الجاهلية (1) ، ثم كانت غزوة تبوك.

ونقول :

قد يقال : لما ذا لم يبق «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مكة إلى ذي الحجة الذي أصبح على الأبواب ، ولم يكن قد بقي لحلوله سوى أيام قليلة ، ليحج هو بالناس؟!.

مع أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين عاد إلى المدينة لم يقم بعمل أساسي ، طيلة أكثر من سبعة أشهر.

وقد يمكن أن يكون الجواب : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد أن يتلافى ما كان قد جرى في مؤتة ، بإفهام الروم ، وخصوصا بعد فتح مكة ، وامتداد نشاطه إلى مناطق اليمن : أنه بعد مؤتة لم ينكفىء إلى الداخل ، لأنه يشعر بالضعف والعجز عن مواجهتهم ، وأن مؤتة لم تفرز لديه شعورا من هذا القبيل ، بل توجه إلى الداخل ليهييء أسباب القوة ، وليزيل أعتى قوى الشرك في المنطقة ، ثم هو بعد ذلك لم يزل راصدا لتحركات كل من تحدثه نفسه بالعدوان ، أو بالإنتقاص من حقه ، وحق أهل الإسلام ، بل وسائر المستضعفين في الأرض.

صنع المنبر لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد ذكروا في جملة أحداث السنة الثامنة : صنع المنبر لرسول الله «صلى

__________________

ص 56 والمسترشد للطبري ص 129 والبحار ج 28 ص 169 مغني المحتاج ج 4 ص 372 وإعانة الطالبيين ج 4 ص 241.

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 70.

الصفحة 74 من 348