ونقول :
إن هذه الرواية مردودة بما يلي :
أولا : بضعف سندها (1).
ثانيا : قال الواقدي : وأصحابنا ينكرون ذلك ، ويقولون : لم يتزوج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كنانية قط (2) وعن الزهري والكلبي مثله.
ثالثا : قد ذكر أبو معشر استعاذة مليكة من رسول الله ، وطلاقه «صلىاللهعليهوآله» لها ، وقال : «فجاء قومها ، فقالوا : يا رسول الله ، إنها صغيرة ، وإنها لا رأي لها ، وإنها خدعت ، فارتجعها».
فأبى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فاستأذنوه أن يتزوجها قريب لها من بني عذرة ، فأذن لهم ، فتزوجها العذري (3).
أسماء بنت النعمان ضحية أخرى :
ولم تكن مليكة هي الضحية الوحيدة ، التي وقعت في هذا الفخ ، بل شاركتها في ذلك أسماء بنت النعمان الجونية ، فقد أراد النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يتزوجها ، فجعلت عائشة وحفصة تصلحان من شأنها ، فقالتا لها :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 231.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 231 عن الواقدي ، وراجع : قاموس الرجال ج 345 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 149 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 232 والإصابة ج 8 ص 320.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 230 و 231 عن ابن سعد والواقدي وراجع المصادر المتقدمة.




