فهل يمكن أن نتصور سودة تخاف من النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يميل ، أو أن يعرض عنها ، ويكون هذا حاله يوم القيامة؟!
وألا يعد ذلك من أسباب الطعن في دين من يتوهم في النبي «صلىاللهعليهوآله» ذلك؟!
خامسا : ذكروا : أن آية خوف النشوز والإعراض من الزوج قد «نزلت في امرأة رافع بن خديج ، وهي : بنت محمد بن مسلمة ، التي كانت قد أسنت ، فتزوج عليها امرأة شابة ، فأعجب بها ، فطالبته زوجته الأولى ، فعرض عليها أن تكون لها ليلة ، ولتلك يومان أو ثلاثة ، فلم ترض ، فطلقها تطليقة ، فرضخت لقوله ، فراجعها ، فشحت نفسها بنصيبها ، ولم تطق ذلك ، فطلقها الثانية ، فشحت نفسها أيضا ، ثم رضيت بالصلح ، واستقرت على ما عرضه عليها ، فلم يستطع هو أن يعدل بينهما ، فنزلت : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) (1)» (2).
__________________
ج 16 ص 342 وجامع البيان ج 5 ص 426 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 356 وتفسير السمرقندي ج 1 ص 370 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 577 وفتح القدير ج 1 ص 522 وتفسير الآلوسي ج 5 ص 163 والمجموع للنووي ج 16 ص 425 وعوالي اللآلي ج 1 ص 272 وجامع أحاديث الشيعة ج 21 ص 284.
(1) الآية 129 من سورة النساء.
(2) تفسير القمي ج 1 ص 154 و 155 والدر المنثور ج 2 ص 232 عن مالك ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه عن رافع بن خديج ، وعن الشافعي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي عن سعيد




