مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 348

فهل يمكن أن نتصور سودة تخاف من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يميل ، أو أن يعرض عنها ، ويكون هذا حاله يوم القيامة؟!

وألا يعد ذلك من أسباب الطعن في دين من يتوهم في النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك؟!

خامسا : ذكروا : أن آية خوف النشوز والإعراض من الزوج قد «نزلت في امرأة رافع بن خديج ، وهي : بنت محمد بن مسلمة ، التي كانت قد أسنت ، فتزوج عليها امرأة شابة ، فأعجب بها ، فطالبته زوجته الأولى ، فعرض عليها أن تكون لها ليلة ، ولتلك يومان أو ثلاثة ، فلم ترض ، فطلقها تطليقة ، فرضخت لقوله ، فراجعها ، فشحت نفسها بنصيبها ، ولم تطق ذلك ، فطلقها الثانية ، فشحت نفسها أيضا ، ثم رضيت بالصلح ، واستقرت على ما عرضه عليها ، فلم يستطع هو أن يعدل بينهما ، فنزلت : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) (1)» (2).

__________________

ج 16 ص 342 وجامع البيان ج 5 ص 426 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 356 وتفسير السمرقندي ج 1 ص 370 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 577 وفتح القدير ج 1 ص 522 وتفسير الآلوسي ج 5 ص 163 والمجموع للنووي ج 16 ص 425 وعوالي اللآلي ج 1 ص 272 وجامع أحاديث الشيعة ج 21 ص 284.

(1) الآية 129 من سورة النساء.

(2) تفسير القمي ج 1 ص 154 و 155 والدر المنثور ج 2 ص 232 عن مالك ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه عن رافع بن خديج ، وعن الشافعي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي عن سعيد

الصفحة 65 من 348