والظاهر : أن المقصود هو : أنها كانت كثيرا ما تعمل عملا يوجب المبادرة إلى لعنها ..
وقد تقدم في كتابنا هذا : ما يدل على أنها حين رأت سهيل بن عمرو أسيرا في بدر ، وكانت أولا زوجة أخيه السكران بن عمرو ، قالت سودة لسهيل : أأعطيتم بأيديكم؟ هلّا متم كراما؟
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : يا سودة ، أعلى الله ورسوله؟
فاعتذرت له (1).
وأما نزول آية : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) في قضية سودة ، فيرد عليه :
أولا : إن ذلك يستلزم الإنتقاص من مقام النبوة الأقدس.
ثانيا : عن عائشة : نزلت هذه الآية (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ..) في رجل كانت
__________________
ج 35 ص 201 وتهذيب التهذيب ج 12 ص 378 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 4 ص 324 و (ط دار الجيل) ص 1867 والبداية والنهاية ج 8 ص 77.
(1) راجع : قاموس الرجال ج 12 ص 283 وأنساب الأشراف ج 1 ص 407 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 89 وتهذيب الكمال ج 35 ص 203 والكامل في التاريخ ج 2 ص 131 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 158 والبداية والنهاية ج 3 ص 374 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 472 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 476 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 65 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 22 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 476 والمعجم الكبير ج 24 ص 35 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 188.




