مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 348

فقال الصادق «عليه‌السلام» : من آوى فقد نكح ، ومن أرجى فقد طلق (1).

وقد أيدت رواية جابر وأبي سعيد الخدري التي تقدمت الإشارة إليها آنفا : أن القضية كانت تدخل في هذا الإتجاه ، أعني مسألة زواجهن بعده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، مما يعني : أن غضب الله لرسوله ، وغضب النبي لشرف الرسالة ، وكرامة الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو السبب لهذا الإعتزال ..

وقد لا حظنا في روايات هواة التبرير والتعذير : أنهم يسعون جاهدين لإبهام هذا الأمر. والتحايل على الألفاظ والعبارات من أجل صرف الأنظار إلى جهات أخرى ، فظهرت حيرتهم ، وبدا عيّهم ، وأظهر الله الحقيقة على لسان أهل البيت «عليهم‌السلام» وشيعتهم ، بل إن مصادرهم لم تخل من إشارات إليها ، ودلالات عليها كما أوضحناه ..

ويؤيد هذا الذي قلناه : روايات أخرى ، يمكن أن يستفاد منها : أن غيرة عائشة التي أشار إليها قتادة ، كانت هي التي دعت زينب بنت جحش للتصريح بما كن قد تواطأن عليه ، فاستحققن هجران الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهن ، حتى يطهرن تمهيدا لفراقهن بالطلاق ليظهر عدوانهن

__________________

(1) تفسير القمي ج 2 ص 192 وتفسير البرهان ج 3 ص 307 و 308 والكافي ج 5 ص 388 ومستدرك الوسائل ج 15 ص 310 والبحار ج 22 ص 198 وجامع أحاديث الشيعة ج 22 ص 92 والتفسير الأصفى ج 2 ص 998 والتفسير الصافي ج 4 ص 185 و 197 وج 6 ص 38 و 58 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 264 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 294 وراجع : الحدائق الناضرة ج 23 ص 96 و 110 و 113 وجواهر الكلام ج 29 ص 120.

الصفحة 55 من 348