مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 348

الصحيح في القضية :

وبعد .. فقد أوضح علي بن إبراهيم حقيقة القضية ، فقال : لما رجع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من غزاة خيبر ، وأصاب كنز آل أبي الحقيق ، قلن أزواجه : أعطنا ما أصبت.

فقال لهن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : قسمته بين المسلمين على ما أمر الله.

فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلك ترى إن طلقتنا ألّا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا؟!

فأنف الله لرسوله ، فأمره الله أن يعتزلهن.

فاعتزلهن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما ، حتى حضن وطهرن ، ثم أنزل الله هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقال :

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَ) (1) الآية.

فقامت أم سلمة أول من قامت ، فقالت : قد اخترت الله ، واخترت رسوله.

فقمن كلهن فعانقنه ، وقلن مثل ذلك ، فأنزل الله : (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ).

__________________

(1) الآية 28 من سورة الأحزاب.

الصفحة 54 من 348