«صلىاللهعليهوآله» من عائشة أن تعطيها بعيرا ، فقالت : أنا أعطي هذه اليهودية ، فهجرها النبي حوالي ثلاثة أشهر ..
والظاهر هو : أن هذه قضية أخرى حدثت لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» مع زوجاته ، وخصوصا عائشة وما أكثر أمثال هذه القضايا في حياة هذه المرأة مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
غير أن ما يؤسف له هو : محاولة جعل بعض نصوص هذه الرواية قادرة على أن توهم قارئها : بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يعتزل عائشة ، إنما اعتزل المرأة التي أهانتها عائشة ، فراجع (1).
الإصرار على تضييع الحقيقة :
والذي يضحك الثكلى روايتهم عن أبي جعفر ، أنه قال : قال نساء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : ما نساء أغلى مهورا منا.
فغار الله لنبيه «صلىاللهعليهوآله» ، فأمره أن يعتزلهن ، فاعتزلهن تسعة وعشرين يوما ، ثم أمره أن يخيّرهن فخيّرهن (2).
ولا ندري كيف صار هذا سببا لهذا التدخل الإلهي القوي ، فإن مجرد قولهن : ما نساء أغلى مهورا منا .. إن كان صحيحا في نفسه ، فهو لا يوجب
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 9 ص 62.
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 192 والدر المنثور ج 5 ص 195 عن ابن سعد ، وراجع : البحار ج 22 ص 212 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهمالسلام» ج 1 ص 327 وج 9 ص 387 والحدائق الناضرة ج 25 ص 222 وجواهر الكلام ج 32 ص 70 والكافي ج 6 ص 138.




