ونقول :
إن لنا على هذا النص ملاحظات عديدة ، نذكر منها :
1 قد ذكر : أن زينب زوجة أبي العاص بن الربيع هي بنت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، والحال أننا قد ذكرنا في أوائل هذا الكتاب : أن الدلائل والشواهد تشير إلى أنها لم تكن بنتا للنبي «صلىاللهعليهوآله» على الحقيقة ، وإنما كانت تنسب إليه ، لأنها تربت عنده في بيته.
ولم نستبعد أن يكون لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» بنات أخريات باسم : زينب ، ورقية ، وأم كلثوم أيضا ، ولكنهن متن في حال الصغر ، فراجع.
2 لا ندري لماذا لا يصرح ابن الزبير باسم الرجلين اللذين أدركا زينب في الطريق ، وروعاها ، مع أن التاريخ لم يبخل علينا بهذا الأمر ، فإن هبّار بن الأسود هو الذي سبق إليها وروعها بالرمح ، وأسقطها على الصخرة ، فطرحت ذا بطنها .. وقد أهدر النبي «صلىاللهعليهوآله» دمه في فتح مكة ، وتقدمت قصته.
3 أما الرجل الذي أقبل بزينب ليسلمها إلى زيد بن حارثة ، الذي أرسله النبي «صلىاللهعليهوآله» لاستلامها ، فهو نفس زوجها العاص بن الربيع ، فلحقه رجال من قريش فيهم : أبو سفيان ، وهبّار بن الأسود ، فسبق
__________________
لابن سعد ج 8 ص 34 و 455 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 250 والإصابة ج 8 ص 152 وأعيان الشيعة ج 3 ص 482 وبشارة المصطفى ص 419 ونيل الأوطار للشوكاني ج 4 ص 149 ومسند أحمد ج 5 ص 85 وصحيح مسلم ج 3 ص 48 وفتح الباري ج 3 ص 103 وعمدة القاري ج 8 ص 39 و 46 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 75 والمصنف لابن أبي شيبة.




