مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 348

ونقول :

إن لنا على هذا النص ملاحظات عديدة ، نذكر منها :

1 قد ذكر : أن زينب زوجة أبي العاص بن الربيع هي بنت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والحال أننا قد ذكرنا في أوائل هذا الكتاب : أن الدلائل والشواهد تشير إلى أنها لم تكن بنتا للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الحقيقة ، وإنما كانت تنسب إليه ، لأنها تربت عنده في بيته.

ولم نستبعد أن يكون لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنات أخريات باسم : زينب ، ورقية ، وأم كلثوم أيضا ، ولكنهن متن في حال الصغر ، فراجع.

2 لا ندري لماذا لا يصرح ابن الزبير باسم الرجلين اللذين أدركا زينب في الطريق ، وروعاها ، مع أن التاريخ لم يبخل علينا بهذا الأمر ، فإن هبّار بن الأسود هو الذي سبق إليها وروعها بالرمح ، وأسقطها على الصخرة ، فطرحت ذا بطنها .. وقد أهدر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دمه في فتح مكة ، وتقدمت قصته.

3 أما الرجل الذي أقبل بزينب ليسلمها إلى زيد بن حارثة ، الذي أرسله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لاستلامها ، فهو نفس زوجها العاص بن الربيع ، فلحقه رجال من قريش فيهم : أبو سفيان ، وهبّار بن الأسود ، فسبق

__________________

لابن سعد ج 8 ص 34 و 455 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 250 والإصابة ج 8 ص 152 وأعيان الشيعة ج 3 ص 482 وبشارة المصطفى ص 419 ونيل الأوطار للشوكاني ج 4 ص 149 ومسند أحمد ج 5 ص 85 وصحيح مسلم ج 3 ص 48 وفتح الباري ج 3 ص 103 وعمدة القاري ج 8 ص 39 و 46 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 75 والمصنف لابن أبي شيبة.

الصفحة 5 من 348