مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 348

كان يقدر على الإنفاق على بعضهن؟!

وفي كلتا الصورتين : كيف ومن أين كنّ زوجاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ينفقن على أنفسهن؟!

هل كن يتسولن في الأزقة والشوارع؟! أم كن ينفقن من أموالهن؟! مع علمنا : بأنهن لم يكنّ يملكن أموالا. فما الذي تغير حتى أعرض عن اعتزاله لهن؟!

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يضحك لضرب عمر لزوجته؟ :

وذكروا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ضحك حين أخبره عمر بن الخطاب : بأنه ضرب زوجته حتى ألصقت خدها بالأرض ، أو لأنه وجأ عنقها!

وهذا غريب حقا ، فإن المفروض بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن يغضب من فعل عمر هذا ، وأن يعترض على عمر ، ويبادر إلى تأنيبه على هذا الجرم الذي اقترفه ، إن لم نقل : إن المطلوب هو أكثر من ذلك أيضا ..

ولكن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حسب زعمهم حين تخلف عن هذا الواجب ، لم يكتف بهذا التخلف ، والسكوت عن هذا المنكر ، بل هو حسب روايتهم المزعومة قد ضحك له ، وأفرحه ما صدر من عمر بن الخطاب ، من ظلم وعدوان على امرأة ضعيفة ، لم يزل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوصي بمثيلاتها ، حيث يقول حتى في مرض موته : أوصيكم بالضعيفين. (يريد النساء وما ملكت يمينكم) (1).

__________________

(1) راجع : الكافي ج 7 ص 52 وتحف العقول ص 199 ومستدرك الوسائل ج 14 ص 255 ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للمير جهاني ج 4 ص 14

الصفحة 47 من 348