الدنيا ومتاعها أشياء ، وطلبن منه زيادة في النفقة ، وأذينه بغيرة بعضهن بعضا ، فهجرهن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وآلى (أي حلف) لا يقربهن شهرا ولم يخرج إلى أصحابه ، فقالوا : ما شأنه وكانوا يقولون : طلق رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقال عمر : لأعلمن لكم شأنه ، فاستأذن عليه «صلىاللهعليهوآله» كما تقدم.
الثاني : قال في (زاد المعاد) : وطلق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وراجع ، وآلى إيلاء مؤقتا بشهر ، ولم يظاهر أبدا ، وأخطأ من قال : إنه ظاهر خطأ عظيما ، وإنما ذكر هنا تنبيها على ذكر خطائه ونسبته إليه ما أمره الله تعالى به (1). انتهى.
ونقول :
أولا : إن ما ذكره الصالحي الشامي ، من أن أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» قد سألنه زيادة في النفقة يأباه صريح الروايات التي تقدمت ، والتي تقول : إنهن سألنه النفقة ، وقد تقدمت الرواية بذلك آنفا (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 9 ص 62.
(2) الدر المنثور ج 5 ص 194 عن مسلم ، والنسائي ، وأحمد ، وابن مردويه وراجع : فيض القدير ج 2 ص 441 ومسند أحمد ج 3 ص 342 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 406 وج 11 ص 153 و 154 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 374 و 407 وصحيح مسلم ج 4 ص 187 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 38 ومسند أبي يعلى ج 4 ص 174 و 175 وشرح مسند أبي حنيفة ص 44 وتفسير البغوي ج 3 ص 526 والجامع لأحكام القرآن ج 14 ص 163 وج 18 ص 192 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 68.




