مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 348

فقالت : يا عجبا لك ، يا بن الخطاب! تريد أن لا تكلم؟! فإن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تكلمه نساؤه.

فخرجت ، فدخلت على حفصة ، فقلت : يا بنية ، انظري لا تكلمي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولا تسأليه ، فإن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليس عنده دينار ولا درهم يعطيكهن ، فما كانت لك من حاجة حتى دهن رأسك فسليني.

وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إذا صلى الصبح جلس في مصلاه ، وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس ، ثم دخل على نسائه امرأة امرأة ، يسلم عليهن ، ويدعو لهن ، فإذا كان يوم إحداهن جلس عندها ، وإنها أهديت لحفصة بنت عمر عكة عسل من الطائف ، أو من مكة ، وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إذا دخل يسلم عليها حبسته حتى تلعقه منها ، أو تسقيه منها. وإن عائشة أنكرت احتباسه عندها ، فقالت لجويرية عندها ، حبشية يقال لها خضراء : إذا دخل على حفصة فادخلي عليها ، فانظري ما يصنع.

فأخبرتها الجارية بشأن العسل ، فأرسلت عائشة إلى صواحبتها ، فأخبرتهن ، وقالت : إذا دخل عليكن فقلن : إنا نجد منك ريح مغافير.

ثم إنه دخل على عائشة ، فقالت : يا رسول الله ، أطعمت شيئا منذ اليوم ، فإني أجد منك ريح مغافير.

وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أشد شيء عليه : أن يوجد منه ريح شئ ، فقال : هو عسل ، والله لا أطعمه أبدا.

حتى إذا كان يوم حفصة قالت : يا رسول الله ، إني لي إلى أبي حاجة ، إن نفقة لي عنده ، فأذن لي أن آتيه.

فأذن لها.

الصفحة 36 من 348