مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 348

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يعتزل نساءه : كيف؟ ولما ذا؟ :

قال ابن عباس : كنت أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن قول الله عزوجل : (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) (1) ، فكنت أهابه ، حتى حججنا معه حجة ، فقلت : لئن لم أسأله في هذه الحجة لا أسأله ، فلما قضينا [حجنا] أدركناه ، وهو ببطن مرو ، قد تخلف لبعض حاجاته ، فقال : مرحبا بك يا ابن عم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». ما حاجتك؟

قلت : شيء كنت أريد أن أسألك عنه يا أمير المؤمنين ، فكنت أهابك.

فقال : سلني عما شئت ، فإنا لم نكن نعلم شيئا حين تعلمنا.

فقلت : أخبرني عن قول الله تعالى : (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) من هما؟

قال : لا تسأل أحدا أعلم بذلك مني ، كنا بمكة لا يكلم أحدنا امرأته ، إنما هي خادم البيت ، فإن كان له حاجة سفع برجليها ، فقضى حاجته ، فلما قدمنا المدينة ، تعلمن من نساء الأنصار ، فجعلن يكلمننا ويراجعننا ، وإني أمرت غلمانا لي ببعض الحاجة ، فقالت امرأتي : بل اصنع كذا وكذا.

فقمت إليها بقضيب فضربتها به.

__________________

(1) الآية 4 من سورة التحريم.

الصفحة 35 من 348