وليس لدينا ما يؤكد صحة صدور هذه العبارات عنه «صلىاللهعليهوآله» ..
بل إن الرواية التي ذكرت هذه الفقرات قد تضمنت ما يدل على أن ثمة تصرفا مشينا في تلك الرواية ، حيث زعمت : أن عليا «عليهالسلام» قد وصف بنت حاتم بما لا يعقل صدوره منه.
وأنه «عليهالسلام» لما رآها عند النبي «صلىاللهعليهوآله» أعجب بها ، وصمم على أن يطلب من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يجعلها في فيئه (1) ، مع أنه هو الذي سباها ، وجاء بها من بلادها إلى المدينة.
سفّانة في الشام ، وعدي في المدينة :
ويذكرون هنا أيضا : أن سفّانة قد أسلمت وحسن إسلامها ، وغادرت المدينة إلى الشام.
قال عدي : «فو الله إني لقاعد في أهلي ، إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلى تؤمنا.
قال : فقلت : ابنة حاتم ، فإذا هي هي.
فلما وقفت علي قالت : أنت القاطع الظالم ، ارتحلت بأهلك وولدك ، وتركت بقية والدك : أختك وعورتك؟!
__________________
(1) تاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 359 وج 36 ص 445 وج 69 ص 202 و 203 وجامع أحاديث الشيعة ج 14 ص 210 ونهج السعادة ج 7 ص 361 وكنز العمال ج 3 ص 664 والبداية والنهاية ج 2 ص 271 وج 5 ص 80 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 109 وج 4 ص 131 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 376.




