مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 348

حالة حرب.

فقد ذكروا : أن جواسيسهم كانت تراقب تحركات المسلمين ، وأن أولئك الجواسيس قد وصلوا إلى المدينة نفسها. وقد عرف عدي بن حاتم رئيس قبيلة طي بمسير المسلمين لهدم صنم عشيرته من جاسوس كان لهم بالمدينة ، فغادر المنطقة وترك عشيرته ، وذهب إلى الشام.

كما أن عليا «عليه‌السلام» حين سار إليهم وجد عينا لهم على مسيرة يوم من محالهم ، وكانت مهمته هي رصد خيل محمد ، حتى إذا رآها طار إليهم ، وأخبرهم ليأخذوا حذرهم ..

وإذا كانوا مع المسلمين في حالة حرب ، فللمسلمين أن يحاولوا أخذهم على حين غرة ليوفروا على أنفسهم خسائر قد تكون جسيمة في الأرواح ، وفي المعنويات.

وليس للمحارب : أن ينام ، ويقول : يجب على عدوي إذا وجدني أن يقف إلى جانبي وينتظرني حتى أستفيق من غفوتي ، وأغسل وجهي ، وآخذ سيفي ، وأركب فرسي ، وأحركها نحوه في اللحظة التي أحب ..

علي عليه‌السلام لا يقسم آل حاتم :

ولقد لفت انتباهنا : أن عليا «عليه‌السلام» قد عزل خمس غنائم الحرب ، ثم قسمها بين المقاتلين ، ولكنه لم يقسم آل حاتم.

وهذا يدل على : أنه «عليه‌السلام» أراد حفظ كرامة أهل الكرامة ، ولم يكن يريد إذلال أحد. لأن هذه هي مهمة الإسلام ، وعنوان رسالة السماء ، ومضمونها العميق ، وهو الأمر الذي لم يزل علي «عليه‌السلام» يجاهد

الصفحة 324 من 348