مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 348

قال : نعم ، أنا مع هؤلاء موثقا أحب إلي من أن أكون مع غيرهم مطلقا ، يصيبني ما أصابهم ، فضحك أهل السرية منه ، فأوثق وطرح مع الأسرى.

وقال : أنا معهم حتى ترون منهم ما أنتم راؤن.

فقائل يقول له من الأسرى : لا مرحبا بك ، أنت جئتنا بهم!

وقائل يقول : مرحبا بك وأهلا ، ما كان عليك أكثر مما صنعت ، لو أصابنا الذي أصابك لفعلنا الذي فعلت وأشد منه ، ثم آسيت بنفسك.

وجاء العسكر واجتمعوا ، فقربوا الأسرى ، فعرضوا عليهم الإسلام ، فقال : والله ، إن الجزع من السيف للؤم ، وما من خلود.

قال : يقول رجل من الحي ممن أسلم : يا عجبا منك ، ألا كان هذا حيث أخذت ، فلما قتل من قتل ، وسبي منا من سبي ، وأسلم منا من أسلم ، راغبا في الإسلام تقول ما تقول؟! ويحك أسلم واتبع دين محمد.

قال : فإني أسلم وأتبع دين محمد. فأسلم وترك ، وكان يعد فلا يفي حتى كانت الردة ، فشهد مع خالد بن الوليد اليمامة ، فأبلى بلاء حسنا.

قال : وسار علي «عليه‌السلام» إلى الفلس ، فهدمه وخربه ، ووجد في بيته ثلاثة أسياف : رسوب ، والمخذم ، وسيفا يقال له : اليماني ، وثلاثة أدراع ، وكان عليه ثياب يلبسونه إياها.

وجمعوا السبي ، فاستعمل عليهم أبو قتادة ، واستعمل عبد الله ابن عتيك السلمي على الماشية والرثة.

ثم ساروا حتى نزلوا ركك (أحد جبال طيء) فاقتسموا السبي ، والغنائم ، وعزل للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صفيا : رسوبا والمخذم ، ثم صار له بعد السيف الآخر ، وعزل الخمس ، وعزل آل حاتم ، فلم يقسمهم

الصفحة 318 من 348