مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 348

فقالوا : فأين آل حاتم؟

قال : هم متوسطو الأصرام.

قال القوم بعضهم لبعض : إن أفزعنا الحيّ تصايحوا وأفزعوا بعضهم بعضا ، فتغيب عنا أحزابهم في سواد الليل ، ولكن نمهل القوم حتى يطلع الفجر معترضا ، فقد قرب طلوعه فنغير ، فإن أنذر بعضهم بعضا لم يخف علينا أين يأخذون ، وليس عند القوم خيل يهربون عليها ، ونحن على متون الخيل.

قالوا : الرأي ما أشرت به.

قال : فلما اعترضوا الفجر أغاروا عليها ، فقتلوا من قتلوا ، وأسروا من أسروا ، واستاقوا الذرية والنساء ، وجمعوا النعم والشاء ، ولم يخف عليهم أحد تغيب فملأوا أيديهم.

قال : تقول جارية من الحيّ وهي ترى العبد الأسود وكان اسمه أسلم وهو موثق : ما له هبل ، هذا عمل رسولكم أسلم ، لا سلم ، وهو جلبهم عليكم ، ودلهم على عورتكم!

قال يقول الأسود : أقصري يا ابنة الأكارم ، ما دللتهم حتى قدّمت ليضرب عنقي.

قال : فعسكر القوم ، وعزلوا الأسرى وهم ناحية نفير ، وعزلوا الذرية وأصابوا من آل حاتم أخت عدي ونسيات معها ، فعزلوهن على حدة.

فقال أسلم لعلي «عليه‌السلام» : ما تنتظر بإطلاقي؟

فقال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله.

قال : أنا على دين قومي هؤلاء الأسرى ، ما صنعوا صنعت.

قال : ألا تراهم موثقين ، فنجعلك معهم في رباطك؟

الصفحة 317 من 348