مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 348

فأنذروا الحيّ ، فتفرقوا ، فلم تصيبوا منهم حاجتكم ، ولكن نقيم يومنا هذا في موضعنا حتى نمسي ، ثم نسري ليلتنا على متون الخيل ، فنجعلها غارة حتى نصبحهم في عماية الصبح.

قالوا : هذا الرأي!

فعسكروا وسرحوا الإبل واصطنعوا ، وبعثوا نفرا منهم يتقصّون ما حولهم ، فبعثوا أبا قتادة ، والحباب بن المنذر ، وأبا نائلة ، فخرجوا على متون خيل لهم يطوفون حول المعسكر ، فأصابوا غلاما أسود ، فقالوا : ما أنت؟

قال : أطلب بغيتي.

فأتوا به عليا «عليه‌السلام» ، فقال : ما أنت؟

قال : باغ.

قال : فشدوا عليه.

فقال : أنا غلام لرجل من طيء من بني نبهان ، أمروني بهذا الموضع وقالوا : إن رأيت خيل محمد فطر إلينا فأخبرنا ، وأنا لا أدرك أسرا ، فلما رأيتكم أردت الذهاب إليهم ، ثم قلت : لا أعجل حتى آتي أصحابي بخبر بيّن ، من عددكم وعدد خيلكم ، ورقابكم ، ولا أخشى ما أصابني ، فلكأني كنت مقيدا حتى أخذتني طلائعكم.

قال علي «عليه‌السلام» : أصدقنا ما وراءك.

قال : أوائل الحيّ على مسيرة ليلة طرادة ، تصبحهم الخيل ومغارها حين غدوا.

قال علي «عليه‌السلام» لأصحابه : ما ترون؟

قال جبار بن صخر : نرى أن ننطلق على متون الخيل ليلتنا حتى نصبح

الصفحة 315 من 348